السيد مصطفى الخميني
82
كتاب البيع
لحكم العقلاء ، يصير بيعا وتجارة ، ويشمله الأدلة والبناءات العقلائية . هذا في الأدلة العامة . وجه الجمع بين المآثير الدالة على صحة الفضولي والدالة على بطلانه وأما المآثير الخاصة ، فقد مضى قصور الآيات عن دلالتها على صحة الفضولي بنحو كلي في مطلق العقود ، ومثلها في قصور الدلالة على بطلان الفضولي ، الروايات الخاصة المستدل بها عليه ، فإنها إما قاصرة الدلالة ، أو تكون ناظرة إلى إبطال الفضولي قبل الإجازة . ولو سلمنا دلالتها في الجملة على النهي عن الاشتراء ، الظاهر في نفي القابلية وعدم تحققه مطلقا ، كما قربناه لهم هناك ، فهل قضية الصناعة العلمية حول الجمع بين أدلة الطرفين ، هو العمل بالعمومات ، لتهافت الأدلة الخاصة ، وتكون العمومات مرجعا ؟ أو هي مرجحة لما في الكتاب ، وموافقة الكتاب من المرجحات ؟ أم الكتاب مختلف ، فمنه ما يدل على الصحة ، ك * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ومنه ما يدل على الفساد ، ك * ( تجارة عن تراض ) * ( 2 ) والنسبة بينهما عموم من وجه ، فالأخبار الدالة على الفساد مؤيدة بالكتاب ، وهكذا ما دل على الصحة ، فإذن يسقط الترجيح بالموافقة ؟
--> 1 - المائدة ( 5 ) : 10 . 2 - النساء ( 4 ) : 29 .